- [ م ] وهو يتولّد من تصديق الوعيد وذكر الجناية ومراقبة العاقبة .
[ ش ] أي دوام حضور القلب مع الآخرة .
- [ م ] والدرجة الثانية : خوف المكر في جريان « 1 » الأنفاس المستغرقة في اليقظة ، المشوبة بالحلاوة .
[ ش ] هذا خوف أرباب المراقبة ، الذين استغرقت أنفاسهم في اليقظة ، واستحلوا الحضور مع الحقّ ، فإنّهم يخافون المكر بالإعراض وسلب لذّة الحضور ، فتكون حلاوة الحضور لهم استدراجا من اللّه تعالى « 2 » ومكرا بهم .
وكلّما كانت الحلاوة بالإقبال أتمّ ، كان الخوف من الإعراض أشدّ .
كما قال عليه السّلام « 3 » « أ » : « أنا أتقاكم للّه « 4 » ، وأشدّكم منه خوفا » .
- [ م ] وليس في مقام أهل الخصوص وحشة الخوف « 5 » إلّا هيبة الإجلال « 6 » ، وهي أقصى درجة يشار إليها في غاية الخوف .
[ ش ] يعني أنّ الخوف من العقوبة في مقام النفس والغيبة ، والخوف من المكر في مقام القلب والحضور ؛ وأمّا في مقام السرّ والمشاهدة يصير الخوف
هامش
( 1 ) ج ، ه ، ب خ : حرمان .
( 2 ) د ، ع ، م : - تعالى .
( 3 ) د : صلعم . ج ، ب : صلى اللّه عليه وسلّم .
( 4 ) م : اللّه . د : من اللّه .
( 5 ) ع خ : وخشية الخوف .
( 6 ) م خ : الجلال .
( أ ) البخاري ( 7 / 2 ، كتاب النكاح ، باب الترغيب في النكاح ) : « أما واللّه إنّي لأخشاكم للّه وأتقاكم له » . وفي مسلم ( كتاب الصيام ، باب أنّ القبلة في الصوم ليست محرّمة : 2 / 779 ) مثله .
كنز العمال : 3 / 30 ، رقم 5310 و 5311 .
وفي السيرة الحلبية ( 3 / 445 ، طبعة بيروت ، دار المعرفة 1400 ه ) : « أنا أتقاكم للّه وأخوفكم منه » .