والمراد ب « مطالعة الخبر » استحضار الخبر الوارد من اللّه تعالى على لسان الرسول بالترهيب .
- [ م ] وهو على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى : الخوف من العقوبة ، وهو الخوف الذي يصحّ به الإيمان وهو خوف العامّة .
[ ش ] فإنّ الإيمان هو التصديق ، فلو لم يصدّق : ما خاف .
وأمّا الخاصّة : فلا يخافون العقاب بل الاحتجاب ، كما قال عمر لصهيب « أ » : « نعم العبد صهيب ، لو لم يخف اللّه لم يعصه » .
هامش
( أ ) صهيب بن سنان الرومي ، من المهاجرين . توفّى سنة ثمان وثلاثين ، وقيل تسع وثلاثين . وكان ابن سبعين سنة ، وقيل ثلاث وسبعين . ودفن في البقيع ( أسد الغابة : 2 / 418 . الإصابة : 2 / 195 .
طبقات ابن سعد : 3 / 226 . الاستيعاب ( هامش الإصابة ) : 2 / 174 ) .
ولم اعثر على الكلام المنقول عن عمر عند الرواة ، وإن ورد في بعض الكتب مثل مغني اللبيب لابن هشام ( الباب الأوّل ، لو : 1 / 339 ) .
وروى أبو نعيم ( حلية الأولياء : 1 / 177 ، ترجمة سالم مولى أبي حذيفة ) عن عمر ، قال : سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : « إنّ سالما شديد الحبّ للّه عزّ وجلّ ، لو كان لا يخاف اللّه عزّ وجلّ ما عصاه » .
وفي كشف الخفا ( 2 / 323 ، رقم 2831 ) : « نعم العبد صهيب لو لم يخف اللّه لم يعصه ، اشتهر في كلام الأصوليين وأصحاب المعاني وأهل العربيّة من حديث عمر ، وبعضهم يرفعه إلى النبي ( ص ) وذكر البهاء السبكي أنّه لم يظفر به بعد البحث ، وكذا كثير من أهل اللغة ، لكن نقل في المقاصد عن الحافظ ابن حجر أنّه ظفر به في مشكل الحديث لابن قتيبة من غير إسناد . وقال في اللآلي : منهم من يجعله من كلام عمر وقد كثر السؤال عنه ولم أقف له على أصل وسئل بعض شيوخنا الحفاظ عنه فلم يعرفه . . . ، وقال الجلال السيوطي في شرح نظم التلخيص كثر سؤال الناس عن حديث « نعم العبد صهيب لو لم يخف اللّه لم يعصه » ونسبه بعضهم إلى النبي ( ص ) ونسبه ابن مالك في شرح الكفاية وغيره إلى عمر . قال الشيخ بهاء الدين السبكي لم أر هذا الكلام في شيء من كتب الحديث لا مرفوعا ولا موقوفا ، لا عن عمر ولا عن غيره مع شدة التفحص عنه - انتهى » . راجع أيضا كنز العمال : 13 / 437 - 438 ، رقم 37146 .