وقد يقع منهم الاعتراض « 1 » على الأحكام الواردة عليهم من الحقّ غلبة « 2 » فيتحزّنون لما صدر عنهم من سوء الأدب ، أو على أحكام العلم عند غلبة الحال و « 3 » هجوم المعرفة في تلويناتهم ، فإذا تمكّنوا عرفوا صحّة العلم الظاهر في طوره وصحّة الحال والمعرفة في طورهما « 4 » ، فيتحزّنون لما فاتهم من التسليم للعلم ، وتسرّعهم « 5 » في الاعتراض على اللّه .
وهذه ذنوب الأحوال ، أكثرها من مواجيد « 6 » أصحاب التلوين ، ولا يأمن من « 7 » مثلها أرباب التمكين أيضا ؛ فليتّقوا اللّه حقّ تقاته .
ولهذا قال صلى اللّه عليه وآله وسلّم « 8 » « أ » : « إنّه ليغان على قلبي ، وإنّي لأستغفر اللّه في اليوم سبعين مرّة » « 9 » « ب » .
هامش
( 1 ) ه : الاعتراضات .
( 2 ) م ، د : عليه .
( 3 ) د : أو .
( 4 ) د : طورها .
( 5 ) د ، ع ، م :
تشرعهم .
( 6 ) ب ، ج : مواجد .
( 7 ) د : - من .
( 8 ) م ، ه : عليه السلام . ب ، ج : صلى اللّه عليه وسلّم .
( 9 ) م : + واللّه اعلم
( أ ) روى الكليني ( الكافي : 2 / 450 ، ح 1 ) والحسين بن سعيد ( الزهد : باب التوبة . . . ص 73 ) عن الصادق عليه السّلام : « . . . وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يتوب إلى اللّه في كلّ يوم سبعين مرّة ، من غير ذنب » .
وأخرج الترمذي ( كتاب التفسير : الباب 48 ، ج 5 ص 383 ) عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « إنّي لأستغفر اللّه في اليوم سبعين مرّة » . وابن ماجة ( 2 / 1254 ، كتاب الأدب ، باب الاستغفار ) : « إنّي لأستغفر اللّه وأتوب إليه في اليوم سبعين مرّة » .
وفي البخاري ( كتاب الدعوات : 8 / 83 ) : « وإنّي لأستغفر اللّه وأتوب [ إليه خ ] في اليوم أكثر من سبعين مرّة » . رواه أيضا أحمد في المسند : 2 / 282 .
وجاء في الكافي ( 2 / 450 ، ح 2 ) عن الصادق عليه السّلام : « إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كان يتوب إلى اللّه في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب » . وفي مسلم ( كتاب الذكر ، باب الاستغفار : 4 / 2075 ) عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « إنّه ليغان على قلبي ، وإنّي لأستغفر اللّه في اليوم مائة مرّة » .
( ب ) قال في الاصطلاحات تكميلا لباب الحزن :
الحزن صورته في البدايات الإحساس عند اليقظة بتألّم الباطن ، الحاصل من الوقوع