و « على التسلّي عن الحزن » إذا فقده « 1 » المريد في وقت النقص وضيعة الأيّام بالبطالة والتفرقة ، فإنّه إذا لم يحزن حينئذ بقي مع القصور ؛ فهو مقام شريف في حقّه ، فإذا فقده « 1 » حزن على فقده .
- [ م ] وليست الخاصّة من « 2 » مقام الحزن في شيء ولكن الدرجة الثالثة من « 3 » الحزن : التحزّن للعارضات - دون الخواطر - ومعارضات القصود والاعتراضات على الأحكام .
[ ش ] إنّما لم يكن للخاصّة حزن « 4 » لأنّ الحزن مع التفرقة والفقدان ، وهم أهل الجمعيّة والوجدان .
والمراد به الحزن على أنفسهم ، فإنّهم قد يحزنون على غيرهم ، كحزن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم « 5 » على أمّته في قوله تعالى :
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً
« 6 » [ 18 / 16 ] وقوله تعالى « 7 » :
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ
[ 6 / 33 ] وجاء في الحديث « أ » أنّ كلّ من سواه « 8 » يوم القيامة يقول : « نفسي ، نفسي » وهو عليه السّلام « 9 » يقول : « أمّتي ، أمّتي » .
وكحزن يعقوب على يوسف عليه السّلام في قوله :
إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ
[ 12 / 13 ] .
هامش
( 1 ) د : افقده .
( 2 ) ه خ : في .
( 3 ) د : في .
( 4 ) د : - حزن .
( 5 ) م : صلى اللّه عليه . ج ، ه ، ب : عليه السلام .
( 6 ) د : - إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا .
( 7 ) « تعالى » يوجد في د ، ه .
( 8 ) ه : ما سواه .
( 9 ) ب ، ج ، د : صلى اللّه عليه وسلّم .
( أ ) راجع الكافي : 8 / 312 ، ح 486 . تفسير القمي ( 2 / 451 ، سورة الفجر ) . الأمالي للصدوق :
242 ، المجلس الثالث والثلاثون ، الحديث الرابع . البخاري : 6 / 106 ، كتاب التفسير ، سورة بني إسرائيل . والحديث مروي في أكثر الجوامع ، راجع كنز العمال : 14 / 393 ، ح 39051 .