[ ش ] أي على التقصير في الطاعة .
و « الوقوع في ورطة الجفاء » أي مهلكة المعصية والبعد .
« وعلى ضياع الأيّام » بالمخالفة وترك الموافقة واختيار العطلة والبطالة « أ » .
- [ م ] والدرجة الثانية : حزن أهل الإرادة :
وهو حزن على تعلّق القلب « 1 » بالتفرّق « 2 » ، وعلى اشتغال النفس عن الشهود ، وعلى التسلّي عن الحزن .
[ ش ] أي « تعلّق القلب » بالأكوان والخلائق بالمحبّة - قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
[ 2 / 165 ] - وعدم جمعيّته بالحضور مع الحقّ محبّة .
و « على اشتغال النفس » « 3 » بالحياة الدنيا وملاهيها ، عن ذلك الحضور والذكر الذي هو سببه ، قال اللّه تعالى :
وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها
[ 62 / 11 ] فإنّ الذكر يورث الحضور « ب » .
هامش
( 1 ) م خ : الوقت .
( 2 ) ج خ ، د : بالتفرقة .
( 3 ) د : - وعلى اشتغال النفس .
( أ ) يظهر أنّ الشارح لم يستحسن هنا ما قاله التلمساني ، وعدل عن شرحه إذ يقول : « التفريط في الخدمة غير التفريط في العمل ، فإنّ الأبواب فوق البدايات . فالخدمة من باب الأخلاق لا من باب الأفعال ؛ ولذلك ذكر مع التفريط في الخدمة « التورّط في الجفاء » فإنّ معنى الجفاء فوق معنى المعصية ، فالمعصية من مقام البدايات ، والجفاء من مقام الأبواب ؛ لأنّ الجفاء يكون قرين انس سابق ، وأمّا المعصية فهي قرين الوحشة .
وكذلك « ضياع الأيّام » المذكورة هنا هي ضياع الأيام بخلوّها عن الانس ، وأمّا ضياع الأيام المذكورة في قسم البدايات : فإنّها من التفريط في العمل .
( ب ) قال التلمساني : « واشتغال النفس عن الشهود : أي عن الذكر ، الذي هو سبب الشهود . فإنّ الشهود يقهر النفس ، فلا تتمكّن من التشاغل عنه » .