و « التحزّن » : تكلّف الحزن .
و « العارضات دون الخواطر » : أمور تعرض ، فتمنع الواردات كوارد القبض العارض دون وارد البسط « أ » ، وكلّ ما يرد من عالم الجلال يحكم بالقبض ويمنع أنوار الجمال الموجبة للفرح والبسط أو « 1 » يمنع إنفاذ « 2 » الخواطر الرحمانيّة .
و « معارضات القصود » : ما ينقض عزائمهم من قبل اللّه ، فربّما قصدوا طريقا يسلكونه في اللّه تعالى باختيارهم ، فاختار اللّه تعالى لهم طريقا آخر يعلم أنّه أولى بهم وأليق فيعارضهم في ذلك ، ويسلكهم فيما هو أولى بهم « 3 » وأليق .
و « الاعتراضات على الأحكام » هي أن يخطر لهم خواطر الاختيار على ما اختار اللّه لهم ، فيتحزّنون لذلك على أنّهم لم يتركوا الاختيار مع اختيار الحقّ ؛ قال اللّه تعالى :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
[ 33 / 36 ] وقال تعالى :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
[ 28 / 68 ] .
هامش
( 1 ) م : و .
( 2 ) م : انفاد .
( 3 ) د : - بهم .
( أ ) قال الشارح ( باب الذوق ) : « العارض هو الذي يقف في عرض الطريق ، فيعارض السائر ويحجزه » .
فالعارض وارد يعارض واردا آخر ويمنعه من إنفاذ حكمه ، كما مضى قول الشارح ( في باب التوبة ) في اغترار السالك بوارد البسط : « وقد يكون من وارد بسط يؤدي إلى الإفراط فيه ، فيردعه وارد قبض يصده ويجدد توبته » .
والواردات التي ترد من عالم الجلال من الاسم القابض ، لأنّ عالم الجلال وجهه إلى الحقّ والوحدة ، بخلاف عالم الجمال التي يسيطر عليه الاسم الباسط لكون وجهه إلى عالم الخلق والكثرة .
والقابض أقوى من الباسط كما أنّ الأحديّة حاكم على الواحديّة .