والاختيار : انضمام الإرادة إلى القدرة ، فالأعمال إنّما هي بقدرة اللّه تعالى « 1 » وإرادته ، واليقين في هذا المقام هو توحيد الأفعال ، وصحّة مقام التوكّل بفناء أفعال العبد .
فقد سهّلت الفكرة المذكورة سلوك طريق الحقيقة بفتح باب الفناء .
وأمّا « الفكرة في معاني الأحوال » فهي النظر في التجلّيات والواردات ، التي هي إشراقات أنوار الجلال والجمال « 2 » على القلب ، التي هي لوامع توحيد الصفات والذات ، ولا شكّ أنّها تسهّل سلوك طريق الحقيقة .
- [ م ] وإنّما يتخلّص من « 3 » الفكرة في عين التوحيد بثلاثة أشياء : بمعرفة عجز العقل ، وبالإياس من الوقوف على الغاية ، وبالاعتصام بحبل التعظيم .
[ ش ] لمّا عرف عجز العقل عن الوصول إلى عين التوحيد - لاحتجابه بتعيّنه كما ذكر - خلص عن الفكر « 4 » فيه .
وإذا اطّلعه اللّه على عجز العقل عن ذلك ، أيس من الوقوف على غاية التوحيد بالتفكّر ، فتركه « 5 » وعلم عظمة الحقّ عن إدراك العقل وبلوغ الفكر إلى جنابه ، فاعتصم بحبل التعظيم وتخلّص عن الفكر فيه ، لعلمه بعزّته وجلاله .
- [ م ] وإنّما تدرك لطائف الصنعة بثلاثة أشياء : بحسن النظر في مبادئ المنن ، وبالإجابة لدواعي الإشارات ، وبالخلاص من رقّ الشهوات .
هامش
( 1 ) ع ، م : - تعالى .
( 2 ) م : الجمال والجلال .
( 3 ) ب ، ج : عن .
( 4 ) م : الفكرة .
( 5 ) ب : فتتركه .