السالكين ، كتعلّق القلب بالغير في حال المحبّة ، كما في قوله تعالى حكاية عن سليمان عليه السّلام :
إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ * رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ
[ 38 / 32 - 33 ] .
وكغيرة إبراهيم عليه السّلام في قوله « 1 » :
تَاللَّهِ
« 2 »
لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ * فَجَعَلَهُمْ جُذاذاً
« 3 » [ 21 / 57 - 58 ] .
وكحاله في التفويض عند قوله :
إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ
[ 14 / 37 ] .
وكغلبة حال التوحيد على الفتية المؤمنين « أ » ، الذين قال « 4 » تعالى فيهم :
وَزِدْناهُمْ هُدىً * وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ
[ 18 / 13 - 14 ] حيث « 5 » لم يبالوا بالجبّار العالي « 6 » وجبروته وسطوة قهره
إِذْ قامُوا فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِهِ إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً
[ 18 / 14 ] غيرة على ربّهم أن يشرك به « 7 » .
وكحال السحرة في جواب قول فرعون :
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
* قالُوا
« 8 »
إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ
[ 26 / 49 - 50 ] .
فإنّ هذه المواقع إذا اعتبر بها « 9 » السالك في أحواله صحّح بها أحواله
و
هامش
( 1 ) ب : + تعالى .
( 2 ) ه : - تاللّه .
( 3 ) ب ، ج ، ه : + إلا كبيرا .
( 4 ) د : + اللّه .
( 5 ) د : حتى .
( 6 ) ع خ : الغالي .
( 7 ) غ خ : يشركوا به .
( 8 ) م : - « قالوا » .
( 9 ) م : به .
( أ ) يعني أصحاب الكهف :إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً[ 18 / 13 ] .