وهو توحيد العامّة تقليدا من غير فكر - لقوله عليه السّلام « أ » : « تفكّروا في آلاء اللّه ، ولا تفكّروا « 1 » في اللّه » أي في ذات اللّه - والكشفيّ توحيد الخاصّة .
- [ م ] وأمّا الفكرة في لطائف الصنعة ، فهي ماء يسقي زرع الحكمة « ب » .
[ ش ] « الحكمة » هي العلم بحقائق الأشياء وخواصّها وأوصافها وأحكامها المطابقة لما في نفس الأمر ، وإيقاع الأفعال الاختياريّة على وفق الشرع والعقل كما ينبغي .
والفكر في لطائف صنع اللّه تعالى « 2 » في خلقه يزيد « 3 » ذلك العلم ويقوّيه وينميه ، ويهذّب الأخلاق والأعمال ويسدّدها ، فلذلك شبّهه « 4 » بالماء ، والحكمة المودعة في القلب ، المفطورة فيه بالقوّة : بالزرع ، فقال : « هي « 5 » ماء يسقي زرع الحكمة » فإنّها تنمو به .
هامش
( 1 ) ع ، م : لا تتفكروا .
( 2 ) د : - تعالى .
( 3 ) ب ، ج ، ع خ ، ه : يؤيد .
( 4 ) ج : شبه . ب كتب كذلك وغير بعد الكتابة بما في المتن .
( 5 ) في م أضيف الفاء على « هي » بعد الكتابة .
( أ ) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط : 7 / 172 ، ح 6315 . ومثله في الكامل لابن عدي : 7 / 95 ، ذكر وازع بن نافع العقيلي . وحكى السيوطي في الجامع الصغير ( باب التاء : 1 / 132 ) عن أبي الشيخ : « تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الخالق ، فإنكم لا تقدرون قدره » . راجع أيضا الجامع الكبير : 4 / 111 - 112 وكنز العمال : 3 / 106 ، ح 5704 - 5708 بعبارات مختلفة .
وجاءت روايات بمضمون الحديث عن الأئمّة عليه السّلام ، منها في الكافي ( 1 / 92 ، باب النهي عن الكلام في الكيفية ، ح 1 ) عن الباقر عليه السّلام : « تكلّموا في خلق اللّه ولا تتكلّموا في اللّه ، فإنّ الكلام في اللّه لا يزداد صاحبه إلّا تحيّرا » . وفيه ( نفس الباب ، ح 2 ) عن الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهىفإذا انتهى الكلام إلى اللّه فامسكوا » .
راجع بحار الأنوار : كتاب التوحيد ، باب النهي عن التفكّر في ذات اللّه تعالى : 3 / 257 .
( ب ) غرر الحكم ( الباب الأول ، رقم : 1817 ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « التفكّر في ملكوت السماوات والأرض عبادة المخلصين » .