المفردات :
وقوله تعالى :
ذَا الْقُرْبى
عام يشمل الأصل - وهو الأبوان - وما يتصل المرء من ناحيتهما من أصولهما وفصولهما ، ويشمل الفصل - وهو الأبناء والبنات - وما يتصل به منهما من فصول .
غير أن الوالدين لمزيد العناية بهما خصصا بالذكر في الآيات المتقدمة ، وإن كانا داخلين في هذه العموم .
( والحق ) في قوله تعالى : حقّه هو الثابت له شرعا ، المبين في آيات من الكتاب من صلة رحم ، ونصيب إرث ، ونفقة فرض ، وندب ، وإحسان بالقول والعمل ، ومواساة عن محبة وعطف .
2 - حق المسكين :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ
[ الإسراء : 26 ] .
المسكين والفقير :
قد ذكر في آية الزكاة الفقير والمسكين ، والحق أنهما متغايران « 1 » ؛ والراجح أن الفقير من له بلغة لا تكفيه ، والمسكين من لا شيء له ، فهو أشد حالا من الفقير ؛ ولذا لما أريد هنا ذكر أحدهما اقتصر عليه تنبيها بالأعلى في الفقر على الأدنى ، فالمراد أهل الفقر والحاجة كلهم .
وحق المساكين ما ثبت لهم من الزكاة ، وكذلك ما تدعو إليه الحاجة من تعليمهم ، وإيوائهم ، وتجهيز موتاهم ، مما تقوم به الجمعيات الخيرية في هذا العصر . . .
فكل هذا مما تصرف إليه الزكاة ، ويجب القيام به عند عدم الزكاة أو فنائها ، أو قصورها عنه .
ويجب القيام به واجبا موزعا على كل واحد ما استطاع ، فإذا لم يقم به المجتمع عاد الإثم على جميع الأفراد كل بقدر ما قصر فيما استطاع . . . ثم ما إلى هذا من عموم الصدقة والإحسان .
3 - حق ابن السبيل :
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
[ الإسراء : 26 ] :
السّبيل : هو الطريق : وابنها هو المسافر ؛ لأنه منها أتى كما أتى الابن من أمه .
هامش
( 1 ) انظر ذلك في : الفروق اللغوية لأبى هلال العسكري ( ص 145 ) .