حقّه : هو الثابت له في الزكاة ، فيأخذ مناه إذا قطع به ولم يكن معه ما يبلغه ولو كان غنيا في بلده .
وعلى جماعة المسلمين تبليغه إذا لم تكن ثم زكاة ، ومن حقه ضيافته حسب السنة ، وإرشاده ودلالته على ما يريد معرفته من طريقه أو مرافقها .
4 - الآية جامعة :
وبذكر ابن السبيل والمسكين مع ذي القربى . . . جمعت الآية القريب والبعيد من ذوى الحقوق .
وبذكر ابن السبيل والمسكين ، جمعت ذا الحاجة الثابتة ، وهو المسكين ، والحاجة العارضة هو ابن السبيل ، وهو الأول لأصالة حاجته .
وفي ذكرهما أيضا جمع ما بين القريب الدار ، والبعيد الدار والمسافر .
كل هذا ليعلم أن ذا الحق يعطى حقه على كل حال ، وبقطع النظر عن أي اعتبار .
وسمى هؤلاء الثلاثة بأسمائهم المذكورة ؛ لأنها ترفق عليهم القلوب ، من القربة ، والمسكنة ، وغربة الطريق .
وسمى ما ينالونه ( حقا ) . . . ليشعر المكلف بتأكده ، ويحذر المعطى من المن به ، فلا ينكسر قلب آخذه ! !
5 - الإنفاق في غير وجه شرعي :
وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً :
المال قوام الأعمال ، وأداة الإحسان ، وبه يمكن القيام بالحقوق : فصاحبه هو مالكه ، ولكن الحقوق فيه تشاركه ، ولا يقوم له بوجوه الحق إلا إذا أمسكه عن وجوه الباطل ، ثم لا يقوم له بجميع تلك الوجوه إلا إذا أحسن التدبير في التفريق ، وأصاب الحكمة في التوزيع .
فلذا بعدما أمر اللّه تعالى بإعطائه الحقوق لأربابها . . نهى عن تبذير المال الذي هو أصلها ، وبه يمكن إعطاؤها .
( والتبذير ) : هو التفريق للمال في غير وجه شرعي ، أو في وجه شرعي دون تقدير ، فيضر بوجه آخر :
فالإنفاق في المنهيات تبذير وإن كان قليلا .
والإنفاق في المطلوبات ليس بتبذير ولو كان كثيرا ، إلا إذا أنفق في مطلوب دون تقدير فأضر بمطلوب آخر : كمن أعطى قريبا ، وأضاع قريبا آخر ، أو أنفق في وجوه البر