146 - الزّهّاد إذا مدحوا انقبضوا لشهودهم الثّناء من الخلق ، والعارفون إذا مدحوا انبسطوا لشهودهم ذلك من الملك الحقّ .
147 - متى كنت إذا أعطيت بسطك العطاء ، وإذا منعت قبضك المنع ، فاستدلّ بذلك على ثبوت طفوليّتك ، وعدم صدقك في عبوديّتك .
148 - إذا وقع منك ذنب فلا يكن سببا ليأسك من حصول الاستقامة مع ربّك ، فقد يكون ذلك آخر ذنب قدّر عليك .
149 - إذا أردت أن يفتح لك باب الرّجاء فاشهد ما منه إليك ، وإذا أردت أن يفتح لك باب الخوف فاشهد ما منك إليه .
150 - ربّما أفادك في ليل القبض ما لم تستفده في إشراق نهار البسط
لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً
[ النّساء : 11 ] .
151 - مطالع الأنوار ، القلوب والأسرار .
152 - نور مستودع في القلوب ، مدده من النّور الوارد من خزائن الغيوب .
153 - نور يكشف لك به عن آثاره ، ونور يكشف لك به عن أوصافه .
154 - ربّما وقفت القلوب مع الأنوار ، كما حجبت النّفوس بكثائف الأغيار .
155 - ستر أنوار السّرائر ، بكثائف الظّواهر ، إجلالا لها أن تبتذل بوجود الإظهار ، وأن ينادى عليها بلسان الاشتهار .
156 - سبحان من لم يجعل الدّليل على أوليائه إلّا من حيث الدّليل عليه ، ولم يوصل إليهم إلّا من أراد أن يوصله إليه .
157 - ربّما أطلعك على غيب ملكوته ، وحجب عنك الاستشراف على أسرار العباد .
158 - من اطّلع على أسرار العباد ولم يتخلّق بالرّحمة الإلهيّة كان اطّلاعه فتنة عليه ، وسببا لجرّ الوبال إليه .
159 - حظّ النّفس في المعصية ظاهر جليّ ؛ وحظّها في الطّاعة باطن خفيّ ، ومداواة ما يخفى صعب علاجه .