105 - ليخفّف عنك ألم البلاء علمك بأنّه سبحانه هو المبلي لك ، فالّذي واجهتك منه الأقدار ، هو الّذي عوّدك حسن الاختيار .
106 - من ظنّ انفكاك لطفه عن قدره ، فذلك لقصور نظره .
107 - لا يخاف عليك أن تلتبس الطّرق عليك ، وإنّما يخاف عليك من غلبة الهوى عليك .
108 - سبحان من ستر سرّ الخصوصيّة بظهور البشريّة ، وظهر بعظمة الرّبوبيّة في إظهار العبوديّة .
109 - لا تطالب ربّك بتأخّر مطلبك ، ولكن طالب نفسك بتأخّر أدبك .
110 - متى جعلك في الظّاهر ممتثلا لأمره ، ورزقك في الباطن الاستسلام لقهره ، فقد أعظم المنّة عليك .
111 - ليس كلّ من ثبت تخصيصه ، كمل تخليصه .
112 - لا يستحقر الورد إلّا جهول . الوارد يوجد في الدّار الآخرة ، والورد ينطوي بانطواء هذه الدّار ، وأولى ما يعتنى به ما لا يخلف وجوده . الورد هو طالبه منك ، والوارد أنت تطلبه منه ، وأين ما هو طالبه منك ممّا هو مطلبك منه ؟
113 - ورود الإمداد ، بحسب الاستعداد ، وشروق الأنوار ، على حسب صفاء الأسرار .
114 - الغافل إذا أصبح ينظر ماذا يفعل ، والعاقل ينظر ماذا يفعل اللّه به .
115 - إنّما استوحش العبّاد والزّهاد من كلّ شيء لغيبتهم عن اللّه في كلّ شيء ، فلو شهدوه في كلّ شيء لم يستوحشوا من شيء .
116 - أمرك في هذه الدّار بالنّظر في مكوّناته وسيكشف لك في تلك الدّار عن كمال ذاته .
117 - علم منك أنّك لا تصبر عنه ، فأشهدك ما برز منه .
118 - لمّا علم الحقّ منك وجود الملل لوّن لك الطّاعات ، وعلم ما فيك من وجود الشّره فحجرها عليك في بعض الأوقات ، ليكون همّك إقامة الصّلاة لا وجود الصّلاة ، فما كلّ مصلّ مقيم .
اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية — صفحة 103
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص١٠٣