190 - لا تمدّنّ يدك إلى الأخذ من الخلائق إلّا أن ترى أنّ المعطي فيهم مولاك ، فإذا كنت كذلك فخذ ما وافق العلم .
191 - ربّما استحيا العارف أن يرفع حاجته إلى مولاه لاكتفائه بمشيئته ، فكيف لا يستحيي أن يرفعها إلى خليقته ؟
192 - إذا التبس عليك أمران فانظر أثقلهما على النّفس فاتّبعه ، فإنّه لا يثقل عليها إلّا ما كان حقّا .
193 - من علامات اتّباع الهوى المسارعة إلى نوافل الخيرات ، والتّكاسل عن القيام بالواجبات .
194 - قيّد الطّاعات بأعيان الأوقات كي لا يمنعك عنها وجود التّسويف ، ووسّع عليك الوقت كي تبقى لك حصّة الاختيار .
195 - علم قلّة نهوض العباد إلى معاملته ، فأوجب عليهم وجود طاعته ، فساقهم إليها بسلاسل الإيجاب . عجب ربّك من قوم يساقون إلى الجنّة بالسّلاسل .
196 - أوجب عليك وجود خدمته ، وما أوجب عليك إلّا دخول جنّته .
197 - من استغرب أن ينقذه اللّه من شهوته ، وأن يخرجه من وجود غفلته ، فقد استعجز القدرة الإلهيّة
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً
[ الكهف : 45 ] .
198 - ربّما وردت الظّلم عليك ، ليعرّفك قدر ما منّ به عليك .
199 - من لم يعرف قدر النّعم بوجدانها ، عرفها بوجود فقدانها .
200 - لا تدهشك واردات النّعم عن القيام بحقوق شكرك ، فإنّ ذلك ممّا يحطّ من وجود قدرك .
201 - تمكّن حلاوة الهوى من القلب هو الدّاء العضال .
202 - لا يخرج الشّهوة من القلب إلّا خوف مزعج ، أو شوق مقلق .
203 - كما لا يحبّ العمل المشترك ، كذلك لا يحبّ القلب المشترك ، العمل المشترك لا يقبله ، والقلب المشترك لا يقبل عليه .
204 - أنوار أذن لها في الوصول ، وأنوار أذن لها في الدّخول .