160 - ربّما دخل الرّياء عليك ، من حيث لا ينظر الخلق إليك .
161 - استشرافك أن يعلم الخلق بخصوصيّتك ، دليل على عدم صدقك في عبوديّتك .
162 - غيّب نظر الخلق إليك بنظر اللّه إليك ، وغب عن إقبالهم عليك بشهود إقباله عليك .
163 - من عرف الحقّ شهده في كلّ شيء ، ومن فني به غاب عن كلّ شيء ، ومن أحبّه لم يؤثر عليه شيئا .
164 - إنّما حجب الحقّ عنك ، شدّة قربه منك .
165 - إنّما احتجب لشدّة ظهوره ، وخفي عن الأبصار لعظم نوره .
166 - لا يكن طلبك تسبّبا إلى العطاء منه ، فيقلّ فهمك عنه . وليكن طلبك لإظهار العبوديّة ، وقياما بحقوق الرّبوبيّة .
167 - كيف يكون طلبك اللّاحق ، سببا في عطائه السّابق ؟
168 - جلّ حكم الأزل ، أن ينضاف إلى العلل .
169 - عنايته فيك لا لشيء منك ، وأين كنت حين واجهتك عنايته ، وقابلتك رعايته ؟ لم يكن في أزله إخلاص أعمال ، ولا وجود أحوال . بل لم يكن هناك إلّا محض الإفضال ، وعظيم النّوال .
170 - علم أنّ العباد يتشوّفون إلى ظهور سرّ العناية فقال :
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ
[ البقرة : 105 ] ، وعلم أنّه لو خلّاهم وذلك لتركوا العمل اعتمادا على الأزل فقال :
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
[ الأعراف : 56 ] .
171 - إلى المشيئة يستند كلّ شيء ، ولا تستند هي إلى شيء .
172 - ربّما دلّهم الأدب ، على ترك الطّلب ، اعتمادا على قسمته ، واشتغالا بذكره عن مسألته .
173 - إنّما يذكّر من يجوز عليه الإغفال ، وإنّما ينبّه من يمكن منه الإهمال .
174 - ورود الفاقات أعياد المريدين .