تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المدارك في شرح تائية ابن فارض — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
بحكمي من نفسي عليها قضيته ، * ولمّا تولّت أمرها ما تولّت 42
ومن عهد عهدي ، قبل عصر عناصري * إلى دار بعث ، قبل إنذار بعثة 43
إليّ رسولا كنت مني مرسلا * وذاتي ، بآياتي عليّ ، استدلّت 43
ولما نقلت النّفس من ملك أرضها * بحكم الشّرا منها ، إلى ملك جنّة 45
وقد جاهدت ، واستشهدت في سبيلها * وفازت ببشرى بيعها ، حين أوفت 45
سمت بي لجمعي عن خلود سمائها ، * ولم أرض إخلادي لأرض خليفتي 45
وكيف دخولي تحت ملكي كأوليا * ء ملكي وأتباعي وحزبي وشيعتي 46
ولا فلك إلّا ، ومن نور باطني ، * به ملك ، يهدي الهدى بمشيئتي 47
ولا قطر إلّا من فيض ظاهري * به قطرة ، عنها السّحائب سحّت 48
ومن مطلعي ، النور البسيط ، كلمعة * ومن مشرعي ، البحر المحيط كقطرة 48
فكلّي لكلّي طالب ، متوجّه ، * وبعضي ، لبعضي ، جاذب بالأعنّة 48
ومن كان فوق التّحت ، والفوق تحته * إلى وجهه الهادي عنت كلّ وجهة 50
فتحت الثّرى فوق الأثير لرتق ما * فتقت ، وفتق الرّتق ظاهر سنّتي 51
ولا شبهة ، والجمع عين تيقّن ، * ولا جهة ، والأين بين تشتّتي 52
ولا عدّة ، والعدّ كالحدّ قاطع * ولا مدّة ، والحدّ شرك موقّت 53
ولا ندّ في الدّارين يقضي بنقض ما * بنيت ، ويمضي أمره حكم إمرتي 54
ولا ضدّ في الكونين ، والخلق ما ترى * بهم للتّساوي من تفاوت خلقتي 54
ومنّي بدا لي ما عليّ لبسته ، * وعني البوادي بي إليّ أعيدت 55
وفي شهدت السّاجدين لمظهري ، * فحقّقت أنّي كنت آدم سجدتي 56
وعاينت روحانيّة الأرضين ، في * ملائك عليّين ، أكفاء رتبتي 56
ومن أفقي الدّاني اجتدى رفقي الهدى * ومن فرقي الثاني بدا جمع وحدتي 56
وفي صعق دكّ الحسّ خرّت إفاقة * لي ، النّفس ، قبل التّوبة الموسويّة 57
فلا أين بعد العين ، والسّكر منه قد * أفقت وعين الغين بالصّحو أصحت 57
منتهى المدارك في شرح تائية ابن فارض — صفحة 320 | عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى / محمد بن أحمد الفرغاني