تنبيه 80
تنبيه 80
وأعجب ما فيها شهدت ، فراعني * ومن نفث روح القدس في الرّوع روعتي 82
وقد أشهدتني حسنها ، فشدهت عن * حجاي ، ولم أثبت حلاي لدهشتي 84
ذهلت بها عنّي ، بحيث ظننتني * سواي ، ولم أقصد سواء مظنّتي 85
ودلّهني فيها ذهولي ، فلم أفق * عليّ ولم أقف التماسي بظنّتي 85
فأصبحت فيها والها لاهيا بها ، * ومن ولّهت شغلا بها ، عنه ألهت 86
وعن شغلي عنّي شغلت ، فلو بها * قضيت ردّى ما كنت أدري بنقلتي 86
ومن ملح الوجد المدلّه في الهوى ، ال * مولّه عقلي ، سبي سلب كغفلتي 87
أسائلها عنّي ، إذا ما لقيتها ، * ومن حيث أهدت لي هداي أضلّت 88
وأطلبها منّي ، وعندي لم تزل ، * عجبت لها بي كيف عنّي استجنّت 89
وما زلت في نفسي بها متردّدا * لنشوة حسّي ، والمحاسن خمرتي 89
أسافر عن علم اليقين ، لعينه ، * إلى حقّه ، حيث الحقيقة رحلتي 90
وأنشدني عني ، لأرشدني ، على * لساني ، إلى مسترشدي عند نشدتي 91
وأسألني رفعي الحجاب بكشفي ال * نّقاب ، وبي كانت إليّ وسيلتي 92
تنبيه 92
تنبيه 92
وأنظر في مرآة حسني كي أرى * جمال وجودي ، في شهودي طلعتي 93
فإن فهت باسمي أصغ نحوي ، تشوّقا * إلى مسمعي ذكري بنطقي وأنصت 93
وألصق بالأحشاء كفّي عساي أن * أعانقها في وضعها ، عند ضمّتي 93
وأهفو لأنفاسي لعلّي واجدي * بها مستجيزا أنّها بي مرّت 94
إلى أن بدا منّي ، لعيني ، بارق ، * وبان سنا فجري ، وبانت دجنّتي 94
هناك ، إلى ما أحجم العقل دونه * وصلت وبي منّي اتّصالي ووصلتي 94