فأسفرت بشرا ، إذ بلغت إليّ عن * يقين ، يقيني شدّ رحل لسفرتي 94
وأرشدتني ، إذ كنت عني ناشدي * إليّ ، ونفسي بي عليّ دليلتي 95
وأستار لبس الحسّ ، لما كشفتها * وكانت لها أسرار حكمي أرخت 95
رفعت حجاب النفس عنها بكشفي ال * نّقاب ، فكانت عن سؤالي مجيبتي 95
وكنت جلا مرآة ذاتي من صدا * صفاتي ، ومني أحدقت بأشعّة 96
وأشهدني إيّاي ، إذ لا سواي ، في * شهودي ، موجود ، فيقضي بزحمة 96
وأسمعني في ذكري اسمي ذاكري ، * ونفسي بنفي الحسّ أصغت وأسمت 96
وعانقتني ، لا بالتزام جوارحي ال * جوانح ، لكنّي اعتنقت هويّتي 97
وأوجدتني روحي ، وروح تنفّسي * يعطّر أنفاس العبير المفتّت 97
وعن شرك وصف الحسّ كلّي منزه * وفيّ ، وقد وحّدت ذاتي ، نزهتي 99
ومدح صفاتي بي يوفّق مادحي * لحمدي ، ومدحي بالصّفات مذمّتي 99
فشاهد وصفي بي جليسي وشاهدي * به ، لاحتجابي ، لن يحلّ بحلّتي 100
وبي ذكر أسمائي تيقّظ رؤية ، * وذكري بها رؤيا توسّن هجعتي 100
كذاك بفعلي عارفي بي جاهل ، * وعارفه بي عارف بالحقيقة 101
فخذ علم أعلام الصفات بظاهر ال * معالم ، من نفس بذاك عليمة 119
وفهم أسامي الذّات عنها بباطن ال * عوالم ، من روح بذاك مشيرة 121
ظهور صفاتي عن أسامي جوارحي * مجازا بها للحكم ، نفسي تسمّت 122
رقوم علوم في ستور هياكل ، * على ما وراء الحسّ ، في النّفس ورّت 123
وأسماء ذاتي عن صفات جوانحي ، * جوازا لأسرار بها ، الرّوح سرّت 124
رموز كنوز عن معاني إشارة * بمكنون ما تخفي السرائر حفّت 125
وآثارها في العالمين بعلمها ، * وعنها بها الأكوان غير غنيّة 126
وجود اقتنا ذكر ، بأيد تحكّم * شهود اجتنا شكر بأيد عميمة 127
مظاهر لي فيها بدوت ، ولم أكن * عليّ بخاف ، قبل موطن برزتي 128