سبحانك من لا يخيب من قصده * من قصد اللّه صادقا وجده
قد شمل الخلق بفضل نعمته * كلّ إلى فضله يمدّ يده
قال ابن عطاء اللّه : للدعاء أركان وأجنحة وأوقات وأسباب ، فإن وافق أركانه قوى ، وإن وافق أجنحته ارتفع ، وإن وافق أوقاته فاز » وإن وافق أسبابه نجح ، فأركانه حضور القلب مع اللّه تعالى والخشوع للّه والحياء من اللّه ورجاء كرم اللّه ، وأجنحته الصدق وأكل الحلال ، وأوقاته أوقات الفراغ والخلوة كالأسحار ، وأسبابه الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فإن الدعاء لا يردّ إذا كان قبله وبعده الصلاة على النّبى صلى اللّه عليه وسلم .
روى مسلم عن أبي هريرة رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يقول اللّه عزّ وجلّ : أنا عند ظنّ عبدي بي وأنا معه إذا دعاني » وعنه قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « يا أيّها النّاس إنّ اللّه طيّب لا يقبل إلّا طيّبا وإنّ اللّه أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال :
( يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً )
وقال
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ )
ثمّ ذكر الرّجل يطيل السّفر أشعث أغبر يمدّ يده إلى السّماء يا ربّ يا ربّ ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذى بالحرام فأنّى يستجاب له ؟ » .
وروى عن أبي هريرة أيضا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال « لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل ، قيل : يا رسول اللّه ما الاستعجال ؟
قال يقول قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجاب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدّعاء » .
وروى جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنهما أن رسول اللّه صلي اللّه عليه وسلم قال « إنّ في اللّيل ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل اللّه تعالى خيرا من خيرى الدّنيا والآخرة إلّا أعطاه إيّاه وذلك في كلّ ليلة » .
وروى أبو هريرة رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال « ينزل ربّنا