يا ناسيا للعهد عاملتنا * ثمّ تعللت بطيب الرّقاد
ثمّ تشاغلت وأين الّذى * حصّلت كلّا بل حرمت المراد
فاز الّذى عاملنا بالرّضا * وحصّل الزّاد ليوم المعاد
شمّر من النّوم ودع ما مضى * وكن فقيرا ، ما مضى لا يعاد
فتبارك الذي غفر وعفا ، وستر وكفى ، وعلم ما ظهر وما خفى ، وأسبغ على الكافة جميل الإنعام .
أحمده على جميع نعمه الوافرة الجسام ، وأسأله حفظ نعمة الإسلام ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له إله عز من اعتز به فلا يضام ، وذل من تكبر عن أمره ولقى الآثام ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الذي بين به طريق القوام وأنزل عليه تعظيما لحقه وتشريفا وتبيينا لمنته علينا وتعريفا
( قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ )
صلى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه صلاة دائمة إلى يوم الدين .
في قول اللّه تعالى
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) .
استعينوا بقطع مفازة الآخرة والسلامة من شدائدها بالصبر على ما تكرهون وحبس نفوسكم عما تشتهون ، وأكثروا من الصلاة فإنها مفتاح باب المناجاة مع المولى الرحيم وفيها راحة القلوب بمخاطبة الملك الكريم .
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « جعلت قرّة عيني في الصّلاة » ويقال : استعينوا بالصبر على قطع شدائد الدنيا ، واستعينوا بالصلاة على قطع شدائد الآخرة .
وقال ابن عباس : استعينوا بالصبر على أداء الفرائض ، وبالصلاة على تمحيص الذنوب . وقال مجاهد : الصبر هنا الصوم . فمعناه استعينوا بالصوم والصلاة على نيل ما ترجون ودفع ما تخافون .