تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة القلوب والخضوع لعلام الغيوب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وقال وهب بن منبه : جميع أنهار الدنيا تزور زمزم في شهر رجب تعظيما لهذا الشهر . قال : وقرأت في بعض كتب اللّه تعالى أن من استغفر اللّه تعالى في رجب بالغدو والعشى يرفع يديه ويقول : اللهم اغفر لي وارحمني وتب على سبعين مرة لم تمس النار جلده أبدا . وأفضل ليالي السنة تسع وعشرون ليلة كان السلف الصالحون يحيونها بالعبادة ويرجون فيها الفضل والزيادة : ليالي العشر الأواخر من رمضان ، وليلة سبع عشرة منه في صبيحتها كانت وقعة بدر ، وليالي العشر الأول من ذي الحجة ، وليلة عيد الفطر ، وليلة عيد النحر ، وأول ليلة من المحرم ، وليلة عاشوراء منه ، وأول ليلة من رجب ، وليلة النصف منه ، وليلة سبع وعشرين منه ، فيها أسرى برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وليلة النصف من شعبان ، وكذلك كانوا يفضلون بعض الأيام ويقبلون فيها على العبادة . وهي عشر ذي الحجة ويوم عرفة ، ويوم عاشوراء ويوم السابع والعشرون من رجب ويوم النصف من شعبان . وكذلك يوم السابع عشر من رمضان ويوم الجمعة ويوم عيد الفطر ويوم عيد النحر ، وأيام التشريق . ومما كان السلف الصالحون يحافظون عليه صلاة التسبيح التي علمها النبي صلى اللّه عليه وسلم للعباس وأخبره أن من صلاها غفر له جميع ذنوبه ، وأوصاه أن يصليها في كل يوم فإن لم يفعل ففي كل جمعة ، فإن لم يفعل ففي كل شهر ، ذكرها أبو داود وغيره ، وهو أن يصلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة فوق عشرين آية ثم يسبح بعد القراءة فيقول : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم خمس عشرة مرة ، ثم يركع فيقولها عشرا ثم يرفع فيقولها عشرا ثم يسجد فيقولها عشرا ، ثم يجلس بين السجدتين فيقولها عشرا ، ثم يسجد فيقولها عشرا ، ثم يجلس للاستراحة فيقولها عشرا ، ثم يفعل ذلك في بقية الصلاة . وقال أبو داود : ليس في صلاة التسبيح أصح من هذا الحديث . وفي رواية ابن المبارك يسبح قبل القراءة خمسة عشر ، وبعدها عشرا ، ولا يسبح في جلوس التشهد ولا الاستراحة ، ويذكر أذكار الصلاة المعهودة ولا يعتدها .