الولائية ، فالدنو إلى مثل هذا الفقير يكون سبب الترقي والزيادات في الأحوال الباطنة .
وأما الفقير الواقف في صورة الفقر فهو الذي غير صورته بالدّلق وصفته المناسبة للفقر بالاسم ، ويكون قليل الرغبة في الاشتغال بالأمور الشرعية دائما ، وقليل المواظبة على مراقبة تنزلات الروحانية ، ويكون كثير المخالطة مع الناس ، فالآتي إليه مريدا طائعا له ، فإذا واجهه جذب من نفس الفقير ما يرد عليه من الآثار الملكوتية التي تأتيه بغير اختياره ، فيبقى خاليا لا يتعدى من اسم الفقر إلى معناه ، وهذا هو الواقف في صورة الفقر .
مشارق أنوار القلوب ومفاتح أسرار الغيوب ( ويليه سر الأسرار في كشف الأنوار للغزالي ) — صفحة 128
مساهمون: عاصم ابراهيم الكيالى الحسينى الشاذلى الدرقاوى
ص١٢٨