تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشارق أنوار القلوب ومفاتح أسرار الغيوب ( ويليه سر الأسرار في كشف الأنوار للغزالي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
بالنسبة إلى الوحدة ، يطيع الكل للّه فيما يأمرونه ، وينتهي عن كل ما ينهونه ، ولا يكون نظره حظ نفسه ، ولا على حظ نفس غيره ، وتكون طاعته للخالق لا للمخلوق . وأما السبع التي في الباطن ، فأولها أن يكون صاحب الكشف والمشاهدة والحال . والثاني ، أن يكون مؤثّرا في نفس كل من آتاه ، بحيث لا يمكنه الرجوع إلى ما كان عليه حالة المجيء . والثالث ، أن يكون صاحب البيان في الحقائق الذوقية . والرابع ، أن يكون ظاهر الذات ، بمعنى أنه لا يقبل تأثير ذات شيء من المخلوقات ، ظاهر الصفات ، بمعنى أن يكون متّصفا بصفات الحق لا غير ، أعني العلم ، والقدرة ، والإرادة ، والإحاطة ، وغيرها . والخامس ، أن يكون دائم التوجه إلى اللّه تعالى . والسادس ، أن يكون موحدا في كل حال علما وعيانا ، ظاهرا وباطنا . والسابع ، أن يكون متصرفا في البواطن والظواهر فمن اتصف بهذه الصفات يكون فقيرا تامّا في فقره ، كاملا في سلوكه ، صادقا في قوله وفعله .