[ باب الجمع ]
باب الجمع قال اللّه عزّ وجلّ :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ ، وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
« 1 » .
الجمع ما أسقط التّفرقة ، وقطع الإشارة ، وشخص عن الماء والطّين بعد صحّة التّمكين ، والبراءة من التّولين ، والخلاص من شهود الثنويّة ، والتّنافي من إحساس الاعتلال ، والتّنافي من شهود شهودها .
( 1 ) استشهاد الشيخ رضي اللّه عنه بهذه الآية مشعر بمعنى الفناء في الجمع ، وذلك قوله تعالى :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
، فهذا فناء يرفع الرّسم ، ولكن اللّه رمى ، يثبت من لم يزل ، فاستصحاب شهود معنى هذه الآية وجودا هو الجمع .
قوله : الجمع ما أسقط التّفرقة ، يعني الجمع ما أفنى الرّسوم ، وهو معنى : وما رميت إذ رميت ، وذلك الذهاب عن شهود السّوى وقيام الذّات لذاتها بذاتها من ذاتها أزلا وأبدا ، ومعنى التّفرقة هو اعتبار الفرق بين الوجود والموجود ، فإذا زال الفرق في نظر المشاهد ، فقد حصل في الجمع .
هامش
( 1 ) الآية 17 سورة الأنفال .