قوله : تفريد الإشارة بالقبض غيرة ، أي تخليص الإشارة إلى المطلوب بالقبض ، والقبض قد عرفته في بابه « 6 » ، غيرة ، والغيرة أيضا ذكرناها « 7 » .
وأمّا تفريد الإشارة عن الحقّ تعالى ، فبانبساط تبسّط ظاهر يتضمّن قبضا خالصا للهداية للحقّ والدّعوة إليه .
( 1 ) قوله : فانبساط تبسّط ظاهر ، يعني أن يكون صاحب هذه الإشارة منبسطا بسطا ظاهرا ، وباطنه مجموع على الدّعوة إلى اللّه من طريقها ، وطريقها هو لكلّ / أحد بحسبه ، وهذه طريق الخصوص ، وأمّا طريق العموم فظاهر العلم .
قوله : يتضمّن قبضا ، أي يكون باطنه مقبوضا ، أي مجموعا ظاهره منبسطا ، كما ذكرنا على الدّعوة إلى الحقّ تعالى .
قوله : خالصا للهداية ، أي ذلك القبض والبسط خالصان للهداية ، أي لطلب هداية الخلق إلى الحقّ تعالى .
قوله : والدّعوة إليه ، الدّعوة إلى اللّه تعالى عبارة عن الإرشاد إليه ، قال تعالى :
قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي
« 8 » .
هامش
( 6 ) انظر ورقة 130 ( ب ) .
( 7 ) انظر ورقة 97 ( أ ) .
( 8 ) الآية 108 سورة يوسف .