قوله : ثمّ تفريد المحبّة تلفا ، تفريد المحبّة تخليصها ممّا يعوق حكمها ، فقد عرفت شرح المحبّة في بابه « 4 » ، والتّلف هو الهلاك ، فكأنّه قال : المحبّة المهلكة .
قوله : ثمّ تفريد الشّهود اتّصالا ، يعني تخليصه من ملاحظة الأغيار .
قوله ، اتّصالا ، يعني أنّ سقوط الأغيار لا يكون إلّا شهود الاتّصال ، وقد عرفت معنى الاتّصال في بابه « 5 » .
وأمّا تفريد الإشارة بالحقّ تعالى : فعلى ثلاث درجات :
تفريد الإشارة بالافتخار بوحا ، وتفريد الإشارة بالسّلوك مطالعة ، وتفريد الإشارة بالقبض غيرة .
( 1 ) قوله : تفريد الإشارة ، يعني تخليصها .
قوله : بالافتخار ، يعني بالمعنى يستحقّ الافتخار ، فإنّ الافتخار هو إظهار المزيّة على أبناء جنسه ، وهذا هنا غير مقصود ، لكنّه إظهار الأحوال السنيّة .
قوله : بوحا ، أي يبوح بسرّ الأحوال السنيّة ، لا على حكم الفخر ، والشيخ رضي اللّه عنه سمّى ذلك افتخارا .
قوله : وتفريد الإشارة بالسّلوك مطالعة ، أي تخليص الإشارة إلى المطلوب بالسّلوك .
قوله : مطالعة ، أي اطّلاعا على حقائقه بالفعل .
هامش
( 4 ) انظر ورقة 92 ( ب ) .
( 5 ) انظر ورقة 135 ( أ ) .