تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منازل السائرين ( شرح التلمساني ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

[ باب الفقر ]

باب الفقر قال اللّه عزّ وجلّ :
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ
« 1 » الفقر اسم للبراءة من الملكة . ( 1 ) قوله : الفقر ، يعني عدم الملك ، فهذا / معنى قوله البراءة من الملكة ، ونفس الإنسان ليست له ، فإن لم يخرج عنها للَّه تعالى فقد ادّعى فيها الملك ، فلا يصحّ له وصف الفقر ، وهذه مسألة إجماع بين هذه الطّائفة .

[ درجات الفقر ]

وهو على ثلاث درجات :

[ الدّرجة الأولى فقر الزهّاد ]

الدّرجة الأولى : فقر الزهّاد ، وهو قبض اليد عن الدّنيا ضبطا أو طلبا ، وإسكات اللّسان عنها مدحا أو ذمّا ، والسّلامة منها طلبا أو تركا ، وهذا هو الفقر الذي تكلّموا في شرفه . ( 2 ) قوله : قبض اليد ، يعني طهارة اليد من عرض الدّنيا ووسخها . قوله : ضبطا أو طلبا ، أمّا الضّبط فهو البخل بالدّنيا ، وقبض اليد عن الضّبط هو بذل ما ملكت يده من كلّ ملك على اختلاف أنواعه .
هامش
( 1 ) الآية 15 سورة فاطر .
منازل السائرين ( شرح التلمساني ) — صفحة 307 | عبد الحفيظ منصور / عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )