[ درجات اليقين ]
وهو على ثلاث درجات :
[ الدّرجة الأولى : علم اليقين ]
الدّرجة الأولى :
علم اليقين ، وهو قبول ما ظهر من الحقّ ، وقبول ما غاب للحقّ ، والوقوف على ما قام بالحقّ .
( 1 ) علم اليقين قد فسّره الشيخ رحمه اللّه بقوله : هو قبول ما ظهر من الحقّ ، ويعني به قبول ما جاءت به الرّسل صلوات اللّه عليهم ، وذلك هو الذي ظهر من الحقّ بالمعجزات .
قوله : وقبول ما غاب للحقّ ، / يعني قبول ما أخبرتنا به الرّسل عليهم السّلام من أمر الدّار الآخرة ، ومن كلّ أمر غائب عنّا ، فإنّا إنّما قبلناه للحقّ تعلى أو لأجل الحقّ تعالى الذي ظهر لنا بالمعجزات أيضا .
قوله : والوقوف على ما قام بالحقّ ، يعني بالوقوف هنا الكشف الصوريّ ، وهو مثل المنامات والرؤيا الصّادقة ، ومبادئ أنوار توحيد الأفعال ، وما ؟ ؟ ؟ تبع ذلك من الأخبار بالمغيّبات ممّا فيه خرق عادة بطريق الكرامات ، فإنّ الوقوف على الأمور إنّما هو بالحقّ .
[ الدّرجة الثانية عين اليقين ]
الدّرجة الثانية :
عين اليقين ، وهو المعنى بالاستدراك عن الاستدلال ، وعن الخبر بالعيان ، وخرق الشّهود حجاب العلم .
( 2 ) عين اليقين هي مثل عين الماء بالنّسبة إلى جريان الماء ، فهو مثل علم اليقين ، وما هو في نفس المنبع قبل انفصاله منه ، فهو مثل عين اليقين ، فعلوم اليقين يجري فيها النّقل والاستدلال ، وعين اليقين لا يجري فيها إلّا الكشف ، وهو معنى قوله : وهو المغني بالاستدراك ، أي الإدراك ، والكشف عن الاستدلال وهو النّقل والتّقليد .