قوله : وعن الخبر بالعيان ، هذا معلوم ممّا تقدّم ، يعني بالعيان الكشف ، وبالخبر النّقل عن غائب .
قوله : وخرق الشّهود حجاب العلم ، يعني أنّ المعارف التي تحصل لصاحب هذه الدّرجة هي من الشّهود الخارق حجاب العلم ، لأنّ العلم حجاب عن المشهود ، لكنّه كشف عن العلوم ، ولا يكون العلم إلّا في الغيبة ، فلذلك لازمته الحجابيّة .
[ الدّرجة الثالثة حقّ اليقين ]
الدّرجة الثالثة :
حقّ اليقين ، وهو إسفار صبح الكشف ، ثمّ الخلاص من كلفة اليقين ، ثمّ الفناء في حقّ اليقين .
( 1 ) يعني بإسفار صبح الكشف ، تحقّقه وثبوته ، ومفارقة طور العلم بالكلّية إلى الاستغراق في المشهود بالفناء عن الرّسم المحدود .
قوله : ثمّ الخلاص من كلفة اليقين ، يعني أنّ اليقين له حقوق يجب على صاحبه أن يؤدّيها ، فإذا فني في التّوحيد ارتفع عن طورها ، فقامت به أمور أخرى هي أعلى منها ، يصير فيها محمولا بعد أن كان حاملا ، فيزول عنه كلفة حمله لها .
قوله : / ثمّ الفناء في حقّ اليقين ، يعني بالفناء ذهاب الرّسم كما تقدّم شرحه مرارا .