[ باب الأنس ]
باب الأنس قال اللّه تعالى :
وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ
« 1 » .
والأنس عبارة عن روح القرب ،
[ درجات الأنس ]
وهو على ثلاث درجات : ( 1 ) الرّوح هو الرّاحة ، ولا شكّ أنّ الأنس راحة ، والوحشة تعب .
[ الدّرجة الأولى الأنس بالشّواهد ]
الدّرجة الأولى :
الأنس بالشّواهد ، وهو استحلاء الذّكر ، والتغذّي بالسّماع ، والوقوف على الإشارات .
( 2 ) يعني الأنس بحصول الشّواهد التي تشهد بأنّه قد تقدّم في سلوكه ، ويحجب آماله في طريقه ، مثل أنّه يصير يستحلي الذّكر بعد أن كان لا يستحليه ، فهذا شاهد على تقدّمه في السّلوك ، وهو من مبادئ الأنس .
قوله : والتغذّي بالسّماع ، يعني أنّ السّماع يصير له كالغذاء يقوى به جسمه وروحه ، حتى يكاد يشتغل في أكثر أوقاته بالسّماع عن الأكل والشرب .
هامش
( 1 ) الآية 186 سورة البقرة .