[ باب اليقين ]
باب اليقين قال اللّه عزّ وجلّ :
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ
« 1 » .
اليقين مركب الأخذ في هذا الطّريق ، وهو غاية درجات العامّة ، وقيل : أوّل خطوة الخاصّة .
( 1 ) قوله : مركب الأخذ في هذا الطّريق ، يعني مركب الشّروع في هذا الطّريق ، كما تقول : أخذ فلان يتكلّم ، أي شرع يتكلّم ، واستعار ذكر المركب لليقين لأنّ المركب هي التي تحمل المسافر ، وكذلك اليقين هو الذي يحمل الطّالب على السّفر وارتكاب الأهوال ، ولولا اليقين ما ثبت قدم أحد في السّلوك إلى اللّه تعالى .
قوله : وهو غاية درجات العامّة ، يعني أنّ العباد إذا ترقّوا ، فإليه ينتهون .
قوله : وقيل : أوّل خطوة الخاصّة ، يعني أنّ قوما من أهل الطّريق يرون أنّه أوّل خطوة الخاصّة ، وليس هو أوّل مقام ، لكن منه يبتدئ السّلوك ، فهو مبدأ الخطوة الأولى من سلوك الخاصّة .
هامش
( 1 ) الآية 20 سورة الذاريات .