تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
متن : الثّانى : ما ذكره فى الوافية ، مستدلّا على حجّيّة الخبر الموجود فى الكتب المعتمدة للشيعة ، كالكتب الأربعة ، مع عمل جمع به ، من غير ردّ ظاهر ، بوجوه ، قال : « الاوّل : انّا نقطع ببقاء التكليف الى يوم القيامة ، سيّما بالاصول الضرورية ، كالصلاة و الزّكاة و الصّوم و الحجّ و المتاجر و الانكحة و نحوها ، مع انّ جلّ اجزائها ، و شرائطها و موانعها إنّما يثبت بالخبر الواحد الغير القطعىّ ، بحيث يقطع بخروج حقائق هذه الامور عن كونها هذه الامور عند ترك العمل بخبر الواحد ؛ و من أنكر فإنّما ينكر باللسان و قلبه مطمئنّ بالإيمان « 1 » . انتهى . و يرد عليه أوّلا : أنّ العلم الإجمالىّ حاصل بوجود الأجزاء و الشرائط بين جميع الأخبار ، لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره ، و مجرّد وجود العلم الإجمالىّ فى تلك الطائفة الخاصّة لا يوجب خروج غيرها عن أطراف العلم الإجمالىّ ، كما عرفت فى الجواب الأوّل عن الوجه الأوّل ؛ و إلّا لما أمكن إخراج بعض هذه الطائفة الخاصّة و دعوى العلم الإجمالىّ فى الباقى ، كأخبار العدول مثلا ؛ فاللازم حينئذ إمّا الاحتياط و العمل بكلّ خبر دلّ على جزئيّة شىء أو شرطيّته ، و إمّا العمل بكلّ خبر ظنّ صدوره ممّا دلّ على الجزئيّة أو الشرطيّة ، إلّا أن يقال : إنّ المظنون الصدور من الإخبار هو الجامع لما ذكر من الشروط . و ثانيا : أنّ مقتضى هذا الدليل وجوب العمل بالأخبار الدالّة على الشرائط و الأجزاء دون الأخبار الدالّة على عدمهما ، خصوصا إذا اقتضى الأصل الشرطيّة و الجزئيّة . الثالث : ما ذكره بعض المحقّقين من المعاصرين « 2 » فى حاشيته على المعالم لإثبات حجّيّة الظنّ الحاصل من الخبر ، لا مطلقا . و قد لخّصناه لطوله ، و ملخّصه : أنّ وجوب العمل بالكتاب و السنّة ثابت بالإجماع ، بل الضرورة و الأخبار المتواترة ، و بقاء هذا التكليف أيضا بالنسبة إلينا ثابت بالأدلّة المذكورة ؛ و حينئذ فإن أمكن الرجوع إليهما على وجه يحصل العلم بهما به حكم أو الظنّ الخاصّ به فهو ، و إلّا فالمتبع هو الرجوع إليهما على وجه يحصل الظنّ منهما « 3 » . هذا حاصله . و قد اطال فى النقض و الابرام بذكر الايرادات و الاجوبة على هذا المطلب .
هامش
( 1 ) - الوافية : ص 159 . ( 2 ) - هو الشيخ محمد تقى صاحب هداية المسترشدين . ( 3 ) - هداية المسترشدين : ص 398 س 28 .