تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
متن : و الدّاعى إلى شدّة الاهتمام - مضافا إلى كون تلك الرّوايات أساس الدين و بها قوام شريعة سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه و آله و لهذا قال الإمام فى شأن جماعة من الرواة : « لو لا هؤلاء لاندرست آثار النبوّة » ، و أنّ الناس لا يرضون بنقل ما لا يوثق به فى كتبهم المؤلّفة فى التواريخ الّتى لا يترتّب على وقوع الكذب فيها أثر دينىّ بل و لا دنيوىّ ، فكيف فى كتبهم المؤلّفة ، لرجوع من يأتى إليها فى امور الدين ، على ما أخبرهم الإمام بأنّه يأتى على الناس زمان هرج لا يأنسون إلّا بكتبهم ، و على ما ذكره الكلينىّ فى ديباجة الكافى من كون كتابه مرجعا لجميع من يأتى بعد ذلك - ما تنبّهوا له و نبّههم عليه الأئمّة من أنّ الكذّابة كانوا يدسّون الأخبار المكذوبة فى كتب أصحاب الأئمّة كما يظهر من الرّوايات الكثيرة : منها : أنّه عرض يونس بن عبد الرحمن على سيّدنا أبى الحسن الرضا عليه السّلام كتب جماعة من أصحاب الباقر و الصّادق عليهما السّلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبى عبد اللّه عليه السّلام . و قال : « إنّ أبا الخطّاب كذب على أبى عبد اللّه عليه السّلام ، و كذلك أصحاب أبى الخطّاب يدسّون الأحاديث إلى يومنا هذا فى كتاب أصحاب أبى عبد اللّه عليه السّلام » « 1 » . و منها : ما عن هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « كان المغيرة بن سعد ، لعنه اللّه ، يتعمّد الكذب على أبى و يأخذ كتب أصحابه ، و كان أصحابه المستترون بأصحاب أبى يأخذون الكتب من أصحاب أبى فيدفعونها إلى المغيرة ، لعنه اللّه ، فكان يدسّ فيها الكفر و الزندقة و يسندها إلى أبى » ، « 2 » الحديث . و رواية الفيض بن المختار المتقدّمة فى ذيل كلام الشيخ . إلى غير ذلك من الرّوايات .
هامش
( 1 ) - الكشّيّ ، اختيار معرفة الرجال ، ص 224 . ( 2 ) - الكشّيّ ، اختيار معرفة الرجال ، ص 225 .