تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
في بعض الأوقات للصلاة والدعاء ووسع عليه ورزق أولادا صلحاء أتقياء ، وانقرضت دائرة الشيخ « أبى الحسن » إلى أن لم يبق منها سواه . وكان الشيخ المغاور نسج بيني وبينه مودة قبل أن أراه حركته إلى أن جاء إلى مصر بإشارة المغاور ، واجتمع بي ووقع بيننا إخاء أقمنا فيه سنين تزيد على أربعين سنة ، وكان لي منه ود وبركة ، وأخبر بمخاطبات سمعها في حق منها أنه قال « 1 » : قيل لي عن أخي الصفى ألبسته الرداء ؟ قلت : فما هذا الرداء قيل لي : هو في معنى قولنا : عن إبراهيم أنه كان بي حفيا ، ومن ذلك أنه قال بمحضر جمع كنت أقرأ في الليل فأخذت عن القراءة . ومثل لي أخي الصفى ثم مثل لي رجل فقيه يقال له : القرافى كان ينكر على أخي الصفى بم « 2 » وهو معروف بذلك ، فلما مثلا لي سمعت خطابا يعنى به الصفى
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ
وأشار الخطار لأخي الصفى بهذا الوصف ثم أشار للمنكر :
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
. وقال مرة أخرى : سمعت خطابا في حق أخي الصفى من الحق يقول : مشى في بحبوحة الحضرة ، وقال مرة أخرى : قيل لي عن أخي الصفى : هو أحد الستة ، بل هو أكبرهم . وكانوا أصحاب الشيخ « أبو الحسن » سموه « أبو القاسم الصغير » لصغر سنه ، وتمييزا لأبى القاسم الكبير الأندلسي ، فسمعهم الشيخ « أبو الحسن » يوما وهم يقولون : أبو القاسم الصغير فقال : لم تصغروه وهو عند اللّه كبير .
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 79 . ( 2 ) بداية اللوحة رقم : 80 .
اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 92 | توفيق على وهبة / صفي الدين بن ظافر / احمد عبد الرحيم السايح