من ذلك لصلاحه وطهارته وبراءته من حظ نفسه ، وتوجه للشيخ « أبى يحيى بن شافع » صهره وصاحب أبيه ، وسلم له نفسه .
وقال له : احكم فىّ كما حكمت والدي في نفسك ، وأوصلنى إلى ما أوصلك والدي إليه ، فأدخله الشيخ « ابن شافع » الخلوة ورباه فيها ، بما رباه والده ، وفتح عليه بما طلب ، وبقي كذلك إلى أن مات ، ما رأينا في مدة سبعين سنة ابن شيخ مثل « زين الدين » ابن الشيخ « أبى الحسن » هذا المذكور ، نفع اللّه به ، وكان فتحه وتربيته من جملة كرامات الشيخ « ابن شافع » رضي اللّه عنه .
كرامات الشيخ علم الدين المنفلوطى
ومنهم الشيخ القدوة « علم الدين المنفلوطى » كان من أكابر منفلوط ، صحب الشيخ « أبا الحسن » صحبة هنية حسنة ، لم يتعب الشيخ في تربيته ، كما ظهر عن اجتهاده في غيره ، وقال عنه : نفسه زكية ، وخرج عن دين له وأدخله الشيخ الخلوة ، وفتح عليه بمخاطبات وشهادات ومحادثات من الملك ، ووضع في ذلك مصنفا .
وأذن الشيخ « أبو الحسن » بقراءته ، وظهر بعد الشيخ ظهورا معتدلا ، واهتدى على يده جماعة مباركة وكان له ربط فيها من ينتسب إليه ، وكان له رباط في بلدة من بلاد الصعيد يقال له : طحطا ، وفيه جماعة من أصحابه صلحاء ، وكان في منفلوط بلده أيضا ، وبقي هو في رباط الشيخ بعده إلى أن مات « 1 » وكان قطب الشيخ في مرضه بالمخاطبات ترد عليه في حق الشيخ ، والشيخ قبل ذلك عنه إلى يوم قال له : يا ولدى ، يا علم الدين ، استرح من مداواتى فقد قيل لي ابتليناك
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 74 .