تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وقال ، رضي اللّه عنه : رأيت أخي بعد موته مضطجعا في قبره وقد نبت من حواجبه عينيه وفيه وأذنيه عروق تكونت منهم شجرة انتهت بطولها وتفرع علوها ، فقلت : ما هذه ؟ . قيل لي : هذه كلمة التوحيد « لا إله إلا اللّه » تحققها واستعملها فانتهت إلى مستقرها ، وهي اليوم بعده من أعلاها كما رباهها من أسفلها . وقال ، رضي اللّه عنه : خرجنا من إشبيلية جماعة نريد السياحة ، وكان من جملتنا « محيي الدين بن العربي » وحكمنا أكبر السنة رجلا يقال له : « ابن عمار » فبينما نحن نمشى في برية ، وإذا بالخضر عليه السّلام أقبل يجر ذيله على الأطراف ، ولا خطوة جارفة « 1 » ، فلما رأيناه عرفناه فكسا الجماعة صفة تعجيز وشاغلهم وهو سائر ، فحاذاهم يسلم ، فلم يستطع أحد منهم رد السلام عليه سواي ، وكل ذلك « لا ثار ودعا وعندهم » « 2 » .

أسئلة المريدين لشيخهم

قال : وكنا مرة جالسين في مكان ، وقد دخل علينا رجل لا نعرفه كسانا منه هيبة ، فسلم وركع « 3 » والتفت للجماعة ، وقال : تصور سؤال الوجود مملوءا وفارغا فلم يجبه أحد ، قال : آدم لما أكل من الشجرة كان محمد حاضرا أم غائبا ؟ فلم يجبه أحد . ثم قال : لما أخرجت حوى من ضلع آدم ما سد المكان التي كانت فيه ، وتكونت عنه ؟ فلم يجبه أحد ، فسلم ومضى .
هامش
( 1 ) عبارة غير واضحة . ( 2 ) عبارة غير واضحة . ( 3 ) بداية اللوحة رقم : 16 .