مقابلة الشيخ القرشي
وقال ، رضي اللّه عنه : كان الشيخ « أبو يوسف » يحضر ميعاد الشيخ القرشي فبعثني يوما ، وكان في مقصورة جامع مصر ، وقال : يا أحمد امض للشيخ القرشي ، واسأله إن كان اليوم يعمل ميعاد أم لا ، فمضيت من بين يديه وأنا مستهول « 1 » للإقدام على القرشي وسؤاله .
وما وسعني إلا امتثال أمر « أبى يوسف » للتزامى « 2 » بخدمته ، فلما وصلت للساحة التي فيها باب دار القرشي ، وهي طبقة عالية ، وقفت مترددا مستهولا ، وإذا بطاقة عالية فتحت وجارية أخرجت رأسها من الطاق وقالت : يا أحمد ، قال لك الشيخ : قل لأبى يوسف : إن نحن ما نعمل اليوم ميعادا ، فشكرت اللّه سبحانه الذي عاملنى الشيخ القرشي بهذه الحالة اطلع علىّ من غير إقدام عليه ووفرنى مما كنت أستهوله .
وقضيت حاجة صاحبي برد الجواب إليه ، فلما وصلت لأبى يوسف في مقصورة الجامع وكان مضطجعا فلما قربت قعد مخرجا وقال : لم وقفت بساحة الباب حتى قالت الجارية ما قالت ؟ قلت : يا سيدي ، أنا أهابه ، قال : إذا كنت « 3 » . . . هبه وإذا كنت لي اقدم قلنا : يا سيدي أيهما أعلى كشفا في هذه القضية ؟ قال : القرشي ؛ لأن « 4 » أبا يوسف أرسلني وخاطره معي يدرك ما يجرى لي ،
هامش
( 1 ) كلمة غير واضحة المعنى .
( 2 ) للتزامى : الصواب لالتزامى .
( 3 ) بالأصل كلمة غير واضحة .
( 4 ) بداية اللوحة رقم : 13 .