والقرشي كالمرآة يدرك من يتوجه إليه ، اللهم انفعنا بالرسول والمرسل والمرسل إليه .
وقال ، رضي اللّه عنه : كان الشيخ « أبو يوسف » يوما عند الشيخ القرشي ، وجماعة من أصحابه ، وكان في الجماعة من يحسن القول ؛ فاستأذنوا الشيخ القرشي على أن يقول شيئا ، فاستفتح المنشد مطلع موشح :
أما ترى أحمد في مجده العالي لا يلحق * بين شعر اطلعة العرب أر ما مثله يا مشرق
وكان الشيخ « أبو يوسف » بجوار الشيخ القرشي متربعا فارتفع بجلسته إلى العلو مقدار قامتين ، ودار وسع المجلس الذي كانوا فيه في الهواء إلى أن عاد إلى موضعه نزل ورأى ذلك اليوم أكبر أصحاب القرشي .
وقال ، رضي اللّه عنه : خلا « أبو يوسف » ليلة مع القرشي وأنا معهما فقال « أبو يوسف » القرشي : من أين تنفق ؟ فقال له : من تحت السجادة ، إن طلبت ذهبا وجدته ، أو فضة وجدتها .
قال ، رضي اللّه عنه : لما سافر « أبو يوسف » من مصر ودعته إلى المركب ، فقال لي :
يا أحمد ، وهبتك نصف عملي ، فبعد ذلك خطبني القرشي لخدمته فامتنعت لأجل .
أخي ، وكان من كبار الأولياء ، وكنت أخدمه .
فقال الشيخ القرشي : لا بد أن تخدمني فوافقته « 1 » وامتثلت أمره ، وكان حوله جماعة فطلعت معه للقرافة وبت في خدمته تلك الليلة ، فلما كان بعد الصبح قال
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 14 .