موسى : لأجل صاحبه - يعنى النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم - وكانت هذه الفعلة تمهيدا لسماع الكلام .
وقال ، رضي اللّه عنه : دخلت على النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، مرة فوجدته يكتب مناشير الأولياء بالولاية ، وكتب لأخي محمد منهم « 1 » منشورا ، فقلت : يا رسول اللّه ، ما تكتب لي كما تكتب لأخي ، قال لي : أتريد أن تكون قمهارا - وهذه لغة أندلسية ، يعنى المرقيا ، وفهم عنه أن له مقام غير هذا ، وكان أخو الشيخ من كبار الأولياء ، نذكر أحواله بعد هذا الذكر .
وقال ، رضي اللّه عنه : ما من شئ أخبر عنه الكتاب والسنة من الغيب إلا شهدته « 2 » ، هذا من حيث الإجمال ، وما ذكر معه يوما شئ من أنواع الغيب على التفصيل . . .
ونذكر ما شاهد منه .
وقال لي مرة : شهدت في العالم الروحاني الأول العلوي جميع ما ظهر في هذا الوجود الحسى على صور نورانية روحانية ظهرت هذه الحسية في هذا الوجود على مثالها .
قلت له : يا سيدي ، أي شئ من ذلك ؟ بينه لي ، قال : شهدت كل رسول ، وهو يخاطب قومه على صورة ما ظهروا في هذا الوجود ، وما معهم من حاله إن الغيب كأنه خزانة خلقه متى أراد الدخول إليه دخل ، وبشريته كالثوب متى أراد خلعه خلعه « 3 » .
وقال ، رضي اللّه عنه : لما سافرت من المغرب إلى ديار مصر ، عبرت على المهدية ، فوجدت فيها الشيخ أبا يوسف الدهمانى « من أكابر الرجال ، وأخص أصحاب
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 9 .
( 2 ) لا يعلم الغيب إلا اللّه .
( 3 ) بداية اللوحة رقم : 10 هذه الأمور لا دليل عليها .