وكان يوما في سفر فخرجت عليه حرامية ؛ فضربوه بالسيوف ضربات عديدة ، وهو لا يلتفت إليهم ، ولا يظهر عليه ذرة بأثر لما اتصل به منهم ، ولم تبد منه ما يدل على إحساسه بذلك ، رضي اللّه عنه .
وممن رأيته الشيخ الصالح الولي « أبو الحجاج يوسف بن سليمان » من أهل أقلوسنا من بلاد البهنسا ، كان كبير الشأن ، يظهر سر الولاية عليه لمن يراه ، وكان من أصحاب الشيخ « القرشي » رضي اللّه عنه .
وممن رأيته ببلاد البهنسا الشيخ الصالح الولي : « أبو كريم » كان بالأرجنوس من بلاد البهنسا ، عظيم الشأن ، كثير الكرامات والمكاشفات ، وانتفع به جمع كثير ، وكان طريقته التجريد والزهد ، وقطع الأسباب ، ومما كان يفعله في بدايته إذا طلع نيل مصر ، وعمرت الأرض بجميع أكثر الحشرات المؤذية للجزائر العالية من الحيات وغيرها .
فكان يفتش أي جزيرة وجدها مملوءة ثعابين « 1 » وعقارب يطلع إليها ، ويرقد بينهم ولا يبرح بينهم إلى أن يجد من نفسه الثبوت والسكون مع اللّه تعالى بعدم الالتفات إليهم أو الخوف منهم خرج ، رضي اللّه عنه .
والشيخ الصالح الولي « عبد الحميد بن الرقام » كان عليه رونق الولاية ، وله فتوح ، وكان الأكثرون يقولون : إنه يطلع على كنوز الأرض ، ولا يأخذ منها شيئا ، رضي اللّه عنه .
ومنهم الشيخ الصالح الولي « أبو العمران موسى العسكورى » كان من الأولياء .
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 96 .