تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
قال : يا أحمد ، عرفت محمدا قم الآن ارجع وامض إلى البيت المقدس ، اعرف محمدا وتعال ، قال الشيخ الطنجي : فقمت من بين يديه ورجعت عن نية الحج وتوجهت للبيت المقدس ، فساعة دخلت صخرة بيت المقدس . ورد علىّ العلم بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، الذي أشار إليه الشيخ « عبد الرحيم » فعلمت وعرفت منه ما لم أكن أعلم . فرجعت للشيخ « عبد الرحيم » وأخبرته بما فتح اللّه به من معرفة النبوة المحمدية حسب إشارته ونفاذ همته ، وانتسب بذلك النية وهذه حكاية عظيمة كون الشيخ الظنجى كان قد انتهى في المعارف والكشف إلى ما انتهى إليه من مواجيد أهل التوحيد إلى أن كان يتكلم في الذات والصفات ، ثم كشف الأسئلة التي سأله الشيخ عنها وأجابه بما كشفه منها ، واطلاع الشيخ على معارف بالنبوة المحمدية لم يكن الطنجي مع هذه العطايا عرفها إلى أن أحاله الشيخ « عبد الرحيم » على التوجه لمعرفتها وعلم في المكان المعين لورود العطية وكمال هذه للخيرات وظهور أحكامها على مقتضى الاطلاع عليها .

الشيخ الطنجي

فلقد كان الشيخ « عبد الرحيم » عظيما رضي اللّه عنه ، وكان « 1 » الشيخ الطنجي يحضر عند القرشي بمصر فاتفق أنه حضر عنده يوما ، وكان أبو العباس بن القسطلاني مريد الشيخ القرشي يقرأ بين يديه المواعيد ، فقعد يوما بين يدي الشيخ القرشي ليقرأ ففتح الكتاب وسكت . فقال له الشيخ القرشي : ما لك لا تقرأ ؟ قال له : سيدي ، الكتاب أبيض ما فيه شئ مكتوب ، فقال الشيخ القرشي : من هاهنا ؟ .
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 93 .