تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخبار الاولياء ( رسالة صفي الدين بن ظافر ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
قالوا له أبو العباس الطنجي ، فقال الشيخ القرشي له : يا أبا العباس ، معي تفعل هذا ؟ ! ! ثم قال القرشي للقارئ : اقرأ ، فوجد الكتاب مكتوبا فقرأ على عادته ، وهذا الحكم من الطنجي في حضرة القرشي عظيم ، وكان من الأكابر ، رضي اللّه عنه ، رأيته مرارا صحبة سيدي الأستاذ وما رجت أصحابه . فمنهم الشيخ الولي الجليل « أبو عبد اللّه الشرقي » كان أمير أصحابه في صحبته وتصحيحه لقواعد الصحبة ، كثير الرياضيات ، حسن الاستقامات ، أزوجه الشيخ الطنجي ابنته ، وكان الشيخ في كفالته خدمة وإقامة ، وكان الشيخ الطنجي مرفعا عن أكثر التصرفات الحسية والعلائية ، والشريفى قائم بها عنه . ولما انتقل الشيخ الطنجي ألقى الشيخ الشريفى نفسه على شيخنا الأستاذ أبى العباس الحرار استراحة عليه ، واستنادا إليه إلى أن مات الشريفى وأوصى سيدي الشيخ على أولاده وأصحابه ومكانه ، وأوصاني الشيخ الأستاذ أبى العباس عليهم حين وفاته وخدمتهم بعده . وكان هذا الشيخ « 1 » الشريفى إذا جاء إلى سيدي الشيخ ويراني يقبل على ويقول لي : صفى . أقول له : لبيك يا سيدي ، يقول : شعر :
صبروا على مز القضاء * ورضوا بأحكام الحكيم فهم الذين هم أه * ل العناية من قديم
اجتهد واصبر . وكان من أصحاب الشيخ وأكبرهم الشيخ العارف الراسخ أبو زيد سكن بعد موت الشيخ بالميمون ، وعرف بها ، وهي قرية من بلاد البهناسية ، كان كبير
هامش
( 1 ) بداية اللوحة رقم : 94 .