عليه السلام ، فقال بعضهم : أبونا أكرم الخلق على اللّه ، ، خلقه اللّه بيده وأسجد له ملائكته ، وقال بعضهم : جبريل أكرم الخلق على اللّه .
فخرج آدم عليه السلام فقال : فيم أنتم ؟ فأخبروه ، فقال : يا بني ، إنّ اللّه عزّ وجل لما نفخ فيّ الرّوح ، فأوّل ما انفتح مني عيناي ، فرأيت على العرش مكتوبا : لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه ، فلما وقعت في الخطيئة قلت : يا رب ، أسألك بحقّ محمد لما تبت عليّ ، فتاب اللّه عليّ . فمحمد أكرم الخلق على اللّه عزّ وجل « 1 » .
وقد ضمّن استغاثة آدم والنبيين بعده بالنبي صلى اللّه عليه وسلم جماعة من المتقدمين والمتأخرين في أشعارهم .
[ ذكر المصنّف قصيدة أبي الحسن علي بن هارون المتضمنة ]
فمن ذلك : ما أنشدني أبو الحسن علي بن هارون بن علي - من قصيدة له -
من نور ربّ العرش كوّن نوره * والناس في خلق التراب سواء
خرّت له شرفات كسرى هيبة * وليوم مولده اضمحل بناء
وبه توسل آدم في ذنبه * وتشّفعت بمقامه حواء
وبه توسل نوح في طوفانه * فأجيب حين طغى عليه الماء
هامش
( 1 ) ذكره الإمام أبو الفرج ابن الجوزي في : « الوفا بأحوال الصطفى صلى اللّه عليه وسلم » 1 : 33 من حديث سعيد بن جبير ، وكذا ذكره الإمام المقريزي في : « إمتاع الأسماع » 3 : 189 نقلا عن ابن أبي الدنيا .