وبه دعا إدريس فارتفعت له * عند الإجابة رتبة علياء
وبه استجيب دعاء أيوب وقد * أودى به عند المصاب بلاء
وبه نجا من بطن حوت يونس * لما دعا وتجلّت الظّلماء
وارتد يعقوب بصيرا إذ دعا * بالمصطفى فعليه عاد ضياء
وبه تمكّن يوسف في مصره * من بعد ما أودت به الضّراء
ومحا الإله خطاء داود به * وله استجيب تضرع ودعاء
وبه سليمان استجار فعاد عن * كثب إليه الملك كيف يشاء
وبه الخليل نجا من النّار التي * أذكى ضرام لهيبها الأعداء
وبه الذّبيح فدي بذبح جاءه * فله كما شهد الكتاب فداء
وبمحمد فاز الكليم بطوره * لما أتاه من الإله نداء
وببعثه التّوراة يشهد لفظها * بالمصطفى وبه عليه ثناء
وكذاك يحيى عاد معصوما به * وله عن الذّنب الدّني إباء
وبه استجارت مريم في حملها * فأجار عن كثب وزال عناء
وبسرّه عيسى توسل فأنثنى * من شأنه بين الورى الإحياء
[ ذكر المصنّف قصيدة الإمام زكي الدين المنذري في ذكر استغاثة ]
للإمام زكي الدين عبد العظيم بن أبي الأصبع في ذلك من قصيدته الغراء التي عجز عن مثلها في وقته الشعراء :