ونجّا أبآه آدم من خطيئة له * أصبحت عن جنّة الخلد تبعد
ونجا نوح في السّفين بنوره * غداة التقى الماءآن والموج يزبد
وقد سأل اللّه العظيم خليله * به إذا عدوّا جاحما يتوقّد
فصارت عليه النّار بردا بيمنه * ونمروذ مع ما قد رأى متمرد
[ ذكر المصنّف لبعض قصيدة صالح بن الحسين الشافعي في ذلك ]
وأنشدنا صالح بن الحسين الشافعي من قصيدة له باقتراحي عليه في ذلك :
وكان لدى الفردوس في زمن الرضا * وأبواب شمل الأنس محكمة السّدا
يشاهد في عدن ضياء مشعشعا * يزيد على الأنوار في الضّوء والهدى
فقال إلهي : ما الضياء الذي أرى * جنود السّما تعشوا إليه تردّدا
فقال : نبي خير من وطئ الثّرى * وأفضل من في الخير راح واغتدا
تخيرته من قبل خلقك سيّدا * وألبسته قبل النّبيين سؤددا
وأعددته يوم القيامة شافعا * مطاعا إذا الغير حاد وحيّدا
فيشفع في إنقاذ كلّ موحد * ويدخله جنات عدن مخلدا
وإنّ له أسماء سمّيته بها * ولكنني أحببت منها محمدا
فقال : إلهي امنن عليّ بتوبة * تكون على غسل الخطيئة مسعدا
بحرمة هذا الاسم والزّلفة التي * خصصت بها دون الخليقة أحمدا