قال : يا هذا ، أحسن اللّه جزاءك في قصدك إياي ، فو اللّه ما نمت منذ البارحة ، فإني رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جاءني البارحة في منامي وقال : « أعط فلان بن فلان العطار أربع مئة دينار يصلح بها شأنه » .
قلت : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتاني البارحة في منامي وقال لي : كيت وكيت .
فبكى علي بن عيسى وقال : أرجو أن تكون هذه عناية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
ثمّ قال : هاتوا ألف دينار ، فجاءوا بها عينا .
فقال : خذ أربع مئة دينار امتثالا لأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وست مئة دينار هبة مني إليك .
فقلت : أيها الوزير ، ما أحبّ أن أزداد على عطاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شيئا ؛ فإني أرجو البركة فيه ؛ لا فيما عداه .
فبكى علي بن عيسى وقال : هذا اليقين ، خذ ما بدا لك .
قال : فأخذت الأربع مئة دينار فقضيت منها بعض ديني ، وفتحت دكاني بما بقي .
فما حال عليّ الحول ؛ إلّا ومعي ألف دينار ، فقضيت بقية ديني ، وما زال مالي يزيد وحالي يصلح ، وذلك بعناية رسول اللّه صلى اللّه
مصباح الظلام — صفحة 183
مساهمون: محمد بن موسى المزالي المراكشي
ص١٨٣