قصّة الشّريف ابن طباطبا مع ولي عهد العزيز باللّه بمصر :
ذكر أنّ العزيز باللّه أمر ولي عهده أن يستخرج بقية أمواله من عماله بمصر ، فوجد على الشريف ابن طباطبا ثلاثة آلاف دينار ، فأنفذ إليه وأمر باعتقاله بمسجد مهرة ، ووكّل به .
فبات تلك الليلة ، فرأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في منامه فقال له : « ووكّل عليك ولي عهد العزيز » ؟ فقال : نعم يا رسول اللّه ، فقال له : « فأين أنت عن الخمس التي لا تحجب عن اللّه ؛ يفرّج عنك بها » .
قال : فقلت : يا رسول اللّه ، وما هي ؟
قال : قوله تعالى :
وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ
إلى قوله :
الْمُهْتَدُونَ
وقوله :
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ
إلى قوله :
عَظِيمٌ *
وقوله :
وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ
إلى قوله :
لَها عابِدِينَ
وقوله :
وَذَا النُّونِ
إلى قوله :
نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ،
وقوله :
فَسَتَذْكُرُونَ
إلى قوله :
سُوءَ الْعَذابِ . *
قال : فانتبهت وقد حفظت ذلك .
فلما أصبحت وفتح عليّ الباب ، دخل عليّ قوم لا أعرفهم فأخذوني ومضوا بي إلى ولي عهد العزيز باللّه ، فقال لي : شكوتني إلى جدّك ؟ فقلت : لا ، واللّه ما شكوتك ! فقال : بلى ، قد قال لي ذلك
هامش
2 : 223 وما بعدها . وكذا ذكرها الإمام الخطيب البغدادي في « تاريخ بغداد » 7 :
358 . وفيهما أنّ الذي سأله الأمير الحسن بن سهل .