رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
ثمّ استدعى جرائد البواقي ، وضرب على اسمي وغلق عني ، وأمر لي بألف دينار أخرى من ماله معونة لي على حالي وأطلق سبيلي ، فعرفت بركة الخمس الآيات .
قصّة العطار مع الوزير :
كان ببغداد رجل عطار من أهل الكرخ ، قد اشتهر بالأمانة والسّتر ، فارتكبه دين ولزم بيته ، وأقبل على الدّعاء والصلاة .
فلما كان ليلة الجمعة ؛ صلّى على عادته ودعا ونام . قال : فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في منامي وهو يقول لي : « اقصد عليّ ابن عيسى ، فقد أمرته أن يدفع لك أربع مئة دينار ، فخذها وأصلح بها أحوالك » ، [ قال : ] وكان عليّ ست مئة دينار .
فجئت إلى الوزير فمنعت من الدخول عليه ، فخرج الشافعي « 1 » صاحبه وكان يعرفني [ معرفة ضعيفة ] فأخبرته ، الخبر .
فقال : [ يا هذا ] ، الوزير في طلبك من السّحر إلى الآن ، وقد سألني عنك فأنسيتك ، فكن بمكانك ، ورجع . فما كان بأسرع من أن دعاني ، فدخلت إلى أبي الحسن علي بن عيسى فقال : ما اسمك ؟
فقلت : فلان بن فلان العطار . قال : من أهل الكرخ ؟ قلت : نعم .
هامش
( 1 ) هو : أبو بكر محمد بن عبد اللّه الشافعي ، صاحب الوزير علي بن عيسى كذا في ( الفرج بعد الشدّة ) 2 : 276 هامش رقم ( 3 ) .