وقطعت عادتك حتى لامك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في منامك ، وأمرك أن تعطيني ست مئة دينار . ومدّ يده إليّ .
فداخلني من الدّهش ما ذهلت معه ، وقلت : هكذا كانت القصّة ! ، فما علمك بذلك ؟
قال : إنّ معي خبرك في السّنة الأولى ، فلما قطعت من ذلك ؛ أثّر في حالي . فلما كان العام الثاني ، بلغني دخولك وخروجك ، وضاق بي الأمر .
فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في منامي وهو يقول : « لا تغتم ، فلقد رأيت فلانا الخراساني وعاتبته فيك ، وأمرته أن يحمل إليك ما فاتك ولا يقطع عنك ما استطاع » . فحمدت اللّه وشكرته .
فلما رأيتك ؛ علمت أنّ المنام جاء بك .
قال الخراساني : فأخرجت الصرّة ودفعتها له ، وقبّلت يده وعينيه ؛ وسألته أن يجعلني في حلّ من قبولي قول ذلك العدوّ فيه « 1 » .
سمعت الشيخ الصالح أبا محمد عبد الرحمن الميداني يقول : كنت ليلة من الليالي على شاطئ بحر الإسكندرية بمنزلي بالجزيرة ، فألهمت أن أدعو للملك الصالح ، وكان محبوسا في ذلك الوقت بالكرك .
هامش
( 1 ) رواها بسنده القاضي أبو علي التنوخي في « الفرج بعد الشدة » 2 : 279 .