وأخذوني مكانه ، وأخذوا جملي .
فسألتهم باللّه عزّ وجل ، فأبوا وحبسوني معهم ، فمات بعضهم ، وأطلق بعضهم ، وبقيت وحدي .
فقال المعتمد : أحضروا لي خمس مئة دينار ، فدفعها إليّ ، وأعطاني ثلاثين دينارا في كلّ شهر وقال : اجعلوا أمر جمالنا إليه .
ثمّ أقبل علينا فقال : رأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في النوم السّاعة وقال : « يا أحمد ، توجّه الساعة فأخرج منصور الجمّال فإنه مظلوم ، وأحسن إليه » .
قصّة أبي حسّان الزيادي :
أودع أبا حسان الزيادي رجل من أهل خراسان بدرة فيها عشرة آلاف درهم وكان عازما على الحج ، فورد عليه خبر بموت والده فانفسخ عزمه عن الحج .
فجاء إلى أبي حسان يطلب منه البدرة التي أودعه بالأمس ، وكان على أبي حسان ديون كثيرة ؛ فقضى بها ديونه وتصرّف ، فيها وبقي متحيرا .
وفي القصّة طول .
فوجّه إليه المأمون فقال له : اشرح لي قصّتك ، فشرح له قصّته .
فبكى بكاءا شديدا وقال : ويحك ، ما تركني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الليلة أنام بسببك ، أتاني في أول الليل فقال : « أغث أبا حسان الزيادي » فانتبهت ولم أعرفك ! فاعتمدت للسؤال عنك وأثبتّ اسمك